ابن كثير
312
قصص الأنبياء
فقال اليهودي : [ أي ( 1 ) ] والله إنها لأسماؤها . وعند أبى يعلى : فلما قصها على أبيه قال : هذا أمر مشتت يجمعه الله ، والشمس أبوه والقمر أمه . * * * " لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين * إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ، إن أبانا لفى ضلال مبين * اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم ، وتكونوا من بعده قوما صالحين * قال قائل منهم : لا تقتلوا يوسف ، وألقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة إن كنتم فاعلين " . ينبه تعالى على ما في هذه القصة من الآيات والحكم ، والدلالات والمواعظ والبينات ( 2 ) . ثم ذكر حسد إخوة يوسف له على محبة أبيه له ولأخيه - يعنون شقيقه لامه بنيامين - أكثر منهم ، وهم عصبة أي جماعة يقولون : فكنا نحن أحق بالمحبة من هذين " إن أبانا لفى ضلال مبين " أي بتقديمه حبهما علينا . ثم اشتوروا فيما بينهم في قتل يوسف أو إبعاده إلى أرض لا يرجع ( 3 ) منها ، ليخلو لهم وجه أبيهم أي لتتمحض محبته لهم وتتوفر عليهم ، وأضمروا التوبة بعد ( 4 ) ذلك . فلما تمالاوا على ذلك وتوافقوا عليه " قال قائل منهم " قال مجاهد : هو شمعون ، وقال السدى : هو يهوذا ، وقال قتادة ومحمد بن إسحاق : هو أكبرهم روبيل : " لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه
--> ( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) ا : والبيان . ( 3 ) ا : لا مرجع فيها . ( 4 ) ا : على ذلك .